نحو نهضة زراعية.. محطة بحثية في إدلب لتعزيز الأمن الغذائي

الاثنين, 13 أبريل ,2026 - 01:02 م أخبار ونشاطات وزارة الزراعة

دائرة الإعلام – 13/4/2026
تخطو محافظة إدلب خطوة مهمة في تطوير القطاع الزراعي، عقب توقيع اتفاقية تفاهم بين وزارة الزراعة والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، لإنشاء محطة بحثية في المحافظة، والتقرير التالي يلخّص ما يتوقع أن تحققه هذه المحطة، وأهم البرامج والمشاريع والتدريبات المرافقة لإنشائها.

خدمات بحثية لمواجهة التحديات.. أهداف المشروع

تهدف المحطة إلى دعم البحث العلمي الزراعي، وتطوير التقنيات المناسبة للزراعة في المناطق الجافة، إلى جانب تحسين إنتاجية المحاصيل ومساعدة المزارعين على مواجهة تحديات الجفاف والتغير المناخي، كما يُتوقع أن تقدم المحطة خدمات بحثية وإرشادية تسهم في تعزيز التنمية الزراعية وتحقيق مستوى أعلى من الأمن الغذائي.

دعم علمي مباشر للقطاع الزراعي
من جهته أوضح مدير زراعة إدلب المهندس "مصطفى موحد" أن إنشاء هذه المحطة يمثل نقلة نوعية في تطوير الزراعة في المحافظة، إذ ستعمل على نقل الخبرات العلمية والتقنيات الحديثة إلى المزارعين والمهندسين الزراعيين، إضافة إلى تنفيذ أبحاث تطبيقية لمعالجة المشكلات الزراعية المحلية.

وأشار إلى التنوع المناخي الذي تتميز فيه محافظة إدلب مما يجعلها بيئة مناسبة للتجارب الزراعية، فضلاً عن توفر مساحات واسعة من الأراضي، حيث تبلغ مساحة الأراضي السليخ نحو 210 آلاف هكتار، والمشجرة حوالي 143 ألف هكتار، ما يتيح فرصاً كبيرة لتطوير أصناف نباتية تتلاءم مع الظروف المحلية.

انعكاسات إيجابية على المزارعين
وأيضا سيسهم المشروع في تطوير أصناف محسّنة من المحاصيل ذات إنتاجية وقدرة أكبر على مقاومة الجفاف، إضافة إلى إنشاء مشتل متخصص بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون غرسة سنوياً.

كما ستوفر المحطة برامج إرشاد وتدريب عملي، وإدخال تقنيات حديثة في الري والإنتاج، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على دخل المزارعين واستدامة الموارد الزراعية؛ ومن المتوقع أن يشمل التطوير محاصيل الحبوب كالقمح والشعير، إلى جانب برامج تحسين سلالات الثروة الحيوانية والتهجين.

تعاون مؤسسي وتدريب العنصر البشري
ومن خلال المشروع تنفذ مديرية الزراعة -بالتعاون مع منظمة أكساد- مشاريع بحثية، كما سيجري تبادل البيانات والخبرات بينهما، وتنظيم ورشات عمل ومؤتمرات علمية.

وسيكون التدريب محوراً أساسياً في عمل المحطة، عبر تنظيم دورات للمزارعين والمهندسين الزراعيين، مع التركيز على التقنيات الحديثة مثل نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد.

تحديات وحلول مرتقبة
وفي السياق تعاني المحافظة من تدهور بعض الأراضي الزراعية، ونقص الغراس، خاصة غراس الزيتون، وضعف استخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي والجفاف، وهي مشكلات ستعمل المحطة على تقديم حلول علمية لها، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، وتطوير السلالات الحيوانية.
وفي هذا السياق أشار "موحد" إلى إمكانية تحول إدلب إلى مركز إقليمي للبحث الزراعي في المناطق الجافة وشبه الجافة، وذلك من خلال تعميم نتائج الأبحاث على مناطق أخرى في سورية والمنطقة العربية.

مجالات عمل المحطة
تضمنت الاتفاقية عدداً من مجالات العمل والأنشطة التي ستنفذها المحطة منها:
1- إجراء التجارب والبحوث في مختلف المجالات الزراعية النباتية والحيوانية التي تمتاز بها محافظة إدلب.

2- نقل التقنيات الزراعية العربية المستخدمة، بما يسهم في إعادة تأهيل القطاع الزراعي وتطويره وتحديثه.

3- تربية واستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية ومتحملة للجفاف والتغيرات المناخية، وإكثار كميات البذار من أصناف القمح والشعير والذرة البيضاء المستنبطة في أكساد.

4- إنشاء مشاتل متخصصة بإنتاج أكثر من مليون غرسة سنوياً من غراس الزيتون والفستق الحلبي واللوز وغيرها.

5- إجراء تجارب للاستفادة من الأنواع النباتية المتحملة للجفاف وذات القيمة الاقتصادية العالية (مثل: العناب، القبار، الزعفران، والنباتات الطبية والعطرية) وإكثارها.

6- إنشاء مجمعات وراثية للأنواع البرية والأصناف المحلية والعربية والأجنبية من الزيتون والفستق الحلبي واللوز والتين والرمان وغيرها، لدراستها وتعميم زراعة المتفوق منها في سورية والدول العربية.

7- تطبيق برامج التحسين الوراثي والتربية والرعاية، والحفاظ على الصفات الوراثية المتميزة للسلالات المحلية من أغنام العواس والماعز الشامي.

8- إنشاء مركز لنقل وزرع الأجنة عند الأبقار.

9- إنشاء مركز متطور للتدريب ونقل المهارات ورفع القدرات العلمية للكوادر المحلية والعربية.

بانطلاق هذا المشروع تضع إدلب حجر الأساس لمرحلة جديدة من التنمية الزراعية القائمة على العلم والمعرفة، في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة.

#الجمهورية_العربية_السورية
#وزارة_الزراعة
#تقرير_خاص

مواضيع ذات صلة