وزارة الزراعة في آذار 2026: المستقبل الرقمي يساعد في ترسيخ الأمن الغذائي

الأربعاء, 8 أبريل ,2026 - 07:13 م أخبار ونشاطات وزارة الزراعة

دائرة الإعلام: 8–4–2026

شهد القطاع الزراعي في سورية خلال شهر آذار سلسلة من الخطوات التي تصب في طريق تعزيز التعافي والتنمية المستدامة، عبر توسيع مجالات التعاون البحثي والاستثماري، ودعم الإنتاج النباتي والحيواني، وتطوير البنية التحتية والخدمات الزراعية، بما في ذلك برامج وزارة الزراعة ومبادراتها لرفع كفاءة الإنتاج في المحافظات كافة، وتبني التقانات الحديثة، وتعزيز التحول الرقمي في إدارة البيانات الزراعية، ويأتي ذلك بالتزامن مع ذكرى انطلاق الثورة السورية، وضمن هذا التقرير نلخص أبرز الأعمال والقرارات التي نُفذت خلال الشهر الفائت.

مشاريع بحثية وتنموية لدعم الزراعة والإنتاج السمكي في إدلب
وقّعت وزارة الزراعة بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) مذكرتي تفاهم لتنفيذ مشاريع بحثية وتنموية تهدف إلى إعادة تأهيل القطاع الزراعي وتحسين إنتاج الثروة السمكية.

ففي المجال الزراعي، تم الاتفاق على إنشاء محطة أبحاث في سهل الروج لإنتاج نحو مليون غرسة مثمرة سنوياً بكلفة أولية 3 ملايين دولار، إلى جانب تطوير الممارسات الزراعية وتدريب الكوادر.

وفي مجال الثروة السمكية تضمن التعاون تأهيل مفرخ عين الزرقا لزيادة إنتاج الإصبعيات من المشط والكارب، وتطوير القدرات العلمية والفنية واستخدام التقانات الحديثة، وذلك بهدف تعزيز إنتاج الأسماك في المياه العذبة، مع إمكانية التوسع مستقبلاً نحو تنمية الإنتاج في البيئات البحرية.

وبناء عليه أطلقت الهيئة العامة للثروة السمكية، بالتعاون مع مديرية زراعة إدلب والجامعات والنقابات وبمشاركة منظمة أكساد، دورة متكاملة "لتفريخ أسماك المياه العذبة" بهدف تزويد المشاركين بالمهارات العملية والنظرية في اختيار الأمهات وتقنيات التفريخ ورعاية اليرقات.

إطلاق مؤتمر القطن وتعزيز الاستثمار فيه
بحث وزير الزراعة الأستاذ "أمجد بدر“ مع وفد من شركة «كينغدوم ديزاين» السعودية مشروع توقيع مذكرة تفاهم للاستثمار في إنتاج القطن في سورية وتصنيعه وتسويقه، وأكد الجانبان أهمية التوسع بزراعة القطن باستخدام الأصناف المعتمدة والتقانات الحديثة في الري والقطاف، مع اقتراح توقيع مذكرة حسن نوايا كخطوة أولى لإجراء الدراسات اللازمة وإحياء حضور القطن السوري في الأسواق العالمية.

وفي السياق ذاته انطلق في حلب مؤتمر القطن الحادي والأربعون، حيث ألقى وزير الزراعة كلمة تحدث فيها عن إنتاج القطن، وأسباب تراجع زراعته، مؤكداً وجود خطة لزيادة المساحات المزروعة، وتحسين الإنتاجية، واستنباط أصناف جديدة متحملة للظروف البيئية.

متابعة أوضاع العاملين في الوزارة
ناقش وزير الزراعة مع رئيس اتحاد عمال دمشق وريفها "نادر سوسق" أوضاع العاملين في الوزارة، بما يشمل:
- تجديد عقود العمال المؤقتين.
- عودة المفصولين
- التأمين الصحي
- الحوافز
- تعويضات عمال المنشآت الإنتاجية
- إحداث دائرة للصحة والسلامة المهنية.
على أن يتم متابعة هذه القضايا باستمرار.

دعم مالي وتعويضات لتعزيز استقرار الإنتاج الزراعي
ناقش أعضاء مجلس إدارة صندوق دعم الإنتاج الزراعي الموازنة الختامية لعام 2025 والمقترح التقديري لعام 2026، كما بحثوا دعم سعر شراء محصول القطن للموسم 2025–2026، وتقديم دعم بنسبة 30% من قيمة بذار البطاطا الناتجة عن المشروع الوطني، إضافة إلى متابعة تنفيذ خطة الصندوق.

إلى ذلك وافق مجلس إدارة التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية على تعويض مزارعي البيوت المحمية المتضررين من ظاهرة التنين البحري في عدد من قرى طرطوس، (بقيمة تعويض إجمالية بلغت 738,938 ليرة جديدة)، مع مناقشة موازنة الدائرة وخطة عملها للعام الحالي.

ويذكر أن الأضرار شملت 66 بيتاً بلاستيكياً على مساحة 26 دونماً تعود لـ21 مزارعاً.

إطلاق ومتابعة المنصات الرقمية لدعم القرار الزراعي والحيواني

أطلقت وزارة الزراعة منصة “غياث” لمراقبة الهطولات المطرية عبر 166 محطة رصد، مع خدمات تشمل نشرة يومية بما يأتي:
- مراقبة الجفاف
- حاسبة الري
- خرائط تفاعلية لتعزيز التخطيط الزراعي.

وكذلك تم إطلاق المنصة الوطنية لإحصاء الثروة الحيوانية ضمن إجراءات التحول الرقمي لتحسين دقة البيانات ودعم اتخاذ القرار، بالتوازي مع إعادة الجولة الإحصائية خلال آذار 2026 وشملت المتابعة جولات ميدانية في كافة المحافظات السورية لضمان جاهزية الفرق ودقة تسجيل البيانات عبر التطبيق الإلكتروني، بهدف إعداد قاعدة بيانات حديثة تدعم التخطيط وتنمية القطاع الحيواني وتحسين واقع المربين.

تعاون زراعي سوري- تركي
من جهة أخرى شارك فريق فني من وزارة الزراعة في مناقشات تبادل الخبرات في العاصمة التركية أنقرة ضمن خطة التعاون الزراعي السوري– التركي 2025-2026، وشملت برامج فنية وجولات ميدانية في عدة مجالات زراعية، وذلك استكمالاً لخطاب النوايا لتعزيز التعاون بين البلدين.

أخبار الزراعة في المحافظات:
استلمت مديرية زراعة #إدلب آليات وتجهيزات زراعية حديثة بالتعاون مع منظمتي «أنصر» و«قطر الخيرية»، شملت جراراً ومعدات للبذار والحراثة والرش ونثر الأسمدة، وذلك ضمن مشروع دعم سلاسل القيمة لمحصولي القمح والشعير وتعزيز صمود الأسر النازحة وزيادة الإنتاج، كما تتواصل حملة التشجير “معاً لنعيد إدلب خضراء” على الأوتوستراد بين سراقب ومعرة النعمان، عبر زراعة أشجار حراجية على جانبي الطريق لزيادة المساحات الخضراء وإعادة تأهيل الغطاء النباتي وتحسين المظهر العام.

وبدأت المرحلة الثانية من المشروع الوطني لإنتاج بذار البطاطا بزراعة نحو 60 ألف شتلة مخبرية في البيوت الزجاجية في #طرطوس و #حلب، بهدف إنتاج درينات خالية من الأمراض الفيروسية وتحسين جودة البذار.

و يذكر أن المؤسسة العامة لإكثار البذار باشرت بزراعة 813 بيتاً شبكياً بالتعاون مع عدد من المزارعين، باستخدام بذار ناتجة عن المشروع الوطني، وذلك لتوفير بذار بطاطا محلية عالية الجودة وبأسعار مدعومة، وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني.

وضمن جهود حماية الغابات واستعادة الغطاء النباتي، نُفِّذت أعمال مكافحة أعشاش "جادوب الصنوبر" في عدة مواقع، حيث جرى قصّ وإزالة 390 عشاً ضمن محور بستا – عين التينة، و1170 عشاً في منطقتي رأس العين وبيت ياشوط في منطقة جبلة بمحافظة #اللاذقية، مع جمعها والتخلص منها بالحرق للحد من انتشار الآفة، كما نُفِّذت تجربة تحريج باستخدام تقنية كرات الطين على مساحة 11 هكتاراً، بزراعة أنواع حراجية متعددة بهدف استعادة الغطاء النباتي.

متابعة حالة المحاصيل الشتوية
استمرت الجولات الميدانية في كافة المحافظات السورية لمتابعة المحاصيل الشتوية بعد المنخفضات الجوية الأخيرة، شملت الجولات تقييم نمو القمح والشعير والعدس والحمص، والمتابعة المستمرة لمواجهة الإصابات الحشرية واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
كما تم الاستماع لملاحظات المزارعين وتحديد احتياجاتهم الفنية والإرشادية لضمان استقرار الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.

تحسين شبكات الري في الغاب:
باشرت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع منظمة الفاو، صيانة قناة الري "ج2" وتأهيل أكثر من 2.5 كم من القناة والمصارف الترابية، بهدف تحسين كفاءة الري وضمان وصول المياه للمزارعين.

دورة متكاملة لتفريخ أسماك المياه العذبة

يشهد شهر آذار من كل عام ذكرى التحرير، وفي هذه المناسبة ترى الوزارة أنّ الزراعة السورية ليست مجرد مصدر إنتاج، بل رمز للصمود والابتكار والتطور، لذا هي تركز على المشاريع البحثية، وتوفير الدعم المالي، وتسريع التحول الرقمي، راسمة مساراً واضحاً نحو أمن غذائي مستدام ومستقبل أفضل بعون الله.

#الجمهورية_العربية_السورية
#وزارة_الزراعة
#تقرير_خاص

مواضيع ذات صلة