المنصة الوطنية السورية لإحصاء الثروة الحيوانية.. بيانات دقيقة لدعم التخطيط

الثلاثاء, 14 أبريل ,2026 - 11:38 م أخبار ونشاطات وزارة الزراعة

دائرة الإعلام – 2026–4–14

يمثّل (التعداد الرقمي) خطوةً متقدمةً في تحديث آليات جمع بيانات القطاع الزراعي؛ لما يوفّره من دقة وسرعة وشفافية مقارنة بالأساليب التقليدية، وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الزراعة إطلاق المنصة الوطنية السورية لإحصاء الثروة الحيوانية، ضمن جهود التحول الرقمي وتطوير إدارة بيانات الإنتاج الحيواني.

أهداف المنصة:

تهدف المنصة إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة حول أعداد وأنواع وتوزع الثروة الحيوانية في مختلف المحافظات؛ بما يدعم التخطيط الزراعي واتخاذ القرار، ويسهم في رفع كفاءة برامج الدعم وتنظيم الموارد، وذلك بالتعاون مع مؤسسة مدد للتنمية وبناء السلام.

نحو رسم السياسات الزراعية:

أوضح مدير الاقتصاد والتخطيط الزراعي الدكتور "سعيد إبراهيم" أن اعتماد التعداد الرقمي يشكّل نقلةً نوعيةً في آليات جمع البيانات؛ لما يتيحه من سرعة في الحصول على معلومات دقيقة، والتحقق الفوري منها عبر الربط بالموقع الجغرافي، ومعالجتها بشكل مباشر، إضافة إلى المراقبة اللحظية لعمل الفرق الميدانية.

وأشار إلى أن النظام يوفّر بيانات قابلة للتحليل والربط مع قواعد معلومات أخرى؛ مما يحدّ من الأخطاء البشرية ويساعد في منع الازدواجية في التسجيل.

طموحات وأهداف:

يشار إلى أن توفر بيانات دقيقة عن واقع الزراعة والثروة الحيوانية يسهم في:

* رسم سياسات زراعية أكثر واقعية.
تحديد الاحتياجات الفعلية للمربين من الأعلاف واللقاحات.

* توجيه برامج الدعم والإرشاد والتمويل.
تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة للأزمات مثل الجفاف أو انتشار الأمراض.

* كشف الفجوات التي يعاني منها قطاع الإنتاج الحيواني، ووضع خطط تطويرية تسهم في تحسين كفاءته واستدامته.

تنفيذ الجولة الإحصائية:

تعمل فرق الباحثين ميدانياً من خلال زيارة المربين بشكل مباشر واستخدام تطبيق إلكتروني موحّد لتسجيل البيانات، حيث تُدخل المعلومات بشكل فوري مع ربطها بالموقع الجغرافي (GPS)، يلي ذلك التحقق من صحة البيانات بالتعاون مع الجهات المحلية، ثم رفعها يومياً إلى قاعدة بيانات مركزية.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الزراعة المربين إلى التعاون والشفافية في تقديم المعلومات؛ لضمان نجاح عملية التعداد، بتوفير بيانات دقيقة حول أعداد وأنواع الحيوانات من غير مبالغة ولا إخفاء للمعلومات، وإتاحة الوصول إلى الحيازات الحيوانية.

ومن المتوقع أن يسهم التعداد في تصميم برامج تمويل مناسبة للمربين، وتطوير برامج التحسين الوراثي والصحي، وتنظيم سلاسل الإنتاج والتسويق، إضافة إلى تنظيم حملات التحصين البيطري ودعم المشاريع الصغيرة المرتبطة بالإنتاج الحيواني.

تدقيق البيانات ومراجعتها:

أشار "إبراهيم" إلى أن الاستبيانات تُراجع من قبل مديري الدوائر والمناطق والمحافظات باستخدام أدوات إلكترونية؛ لاكتشاف القيم الشاذة أو التكرار، إلى جانب تنفيذ جولات ميدانية عشوائية من قبل لجان وزارية؛ للتحقق من صحة البيانات قبل اعتمادها رسمياً.

ويذكر أن عملية الإحصاء وصلت إلى مراحل متقدمة في معظم المحافظات، مع استمرار العمل لتحقيق تغطية شاملة، حيث تعاني محافظتا السويداء والحسكة من تحديات لوجستية وأمنية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق فيهما.

معوقات وحلول:

أوضح "إبراهيم" أن تمديد الجولات جاء لاستكمال التغطية الشاملة، في ظل الظروف المناخية وصعوبة الوصول إلى بعض المربين غير المسجلين، إضافة إلى التباعد الجغرافي في مناطق البادية، وأيضاً تعاني الفرق الميدانية من قلة الباحثين في بعض المناطق، وضعف الاتصال بالإنترنت، وتردد بعض المربين في الإدلاء بالمعلومات، فضلاً عن تفاوت مستوى الوعي بأهمية التعداد، لكن العمل جارٍ لمعالجة هذه التحديات من خلال التدريب والتوعية وتوفير الدعم اللوجستي.

الخطط المستقبلية:

تتجه الوزارة في هذا السياق إلى تطوير المنصة؛ لتصبح نظاماً وطنياً متكاملاً لإدارة الثروة الحيوانية، يشمل التحديث الدوري للبيانات وربطها بالخدمات البيطرية والإنتاجية، ودعم التسويق وسلاسل القيمة، وتعزيز التحول الرقمي في القطاع الزراعي؛ بما يسهم في دعم الأمن الغذائي الوطني.

يمثّل إطلاق المنصة الوطنية للثروة الحيوانية خطوةً مفصليةً نحو بناء قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة، تُعزّز كفاءة السياسات الزراعية، وتدعم هذا القطاع الحيوي بوصفه ركيزةً أساسيةً للأمن الغذائي والاقتصاد الريفي في سورية.

#الجمهورية_العربية_السورية
#وزارة_الزراعة
#تقرير_خاص

مواضيع ذات صلة