من الدمار إلى الإعمار الأخضر.. انطلاق أوسع حملات التشجير في إدلب
من الدمار إلى الإعمار الأخضر.. انطلاق أوسع حملات التشجير في إدلب
دائرة الإعلام – 28/12/2020
في محاولة لإعادة رسم ملامح الحياة في محافظة أنهكتها السنين، أطلقت وزارة الزراعة في إدلب حملة واسعة تحت عنوان "معاً لنعيد إدلب خضراء"، في مسعى يطمح إلى استعادة الغطاء النباتي الذي تراجع بفعل الاحتطاب الجائر والحرائق وقصف النظام المخلوع، وهي مبادرةٌ تحمل بعداً مهنياً وبيئياً، وتشكّل خطوة أولى على طريق إعادة إحياء البساتين والغابات، ورد الاعتبار إلى قطاعٍ زراعي كان رئة المحافظة وروحها الخضراء.
120 ألف غرسة زيتون في الأرض
بيّن مدير زراعة إدلب المهندس "مصطفى الموحد" أنّه تم حتى الآن غرس 120 ألف غرسة زيتون ونحو 2000 غرسة حراجية، في إطار خطة تستهدف الوصول إلى 200 ألف غرسة زيتون و 150 ألف شجرة حراجية، مشيراً إلى أنّ الحملة موزعة على عدة مواقع، منها (كفرنبل، خان السبل، حارم، خان شيخون، والطريق الواصل بين إدلب وسراقب).
وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة بناء المشهد البيئي والزراعي للمحافظة وإحياء مواردها الطبيعية التي تشكّل جزءاً من اقتصادها ومستقبلها، عبر تشجير البساتين المتضررة وإعادة تأهيل المساحات الواسعة من أشجار الزيتون والفستق الحلبي، والغابات التي تعرضت للتلف خلال السنوات الماضية، وبالتالي يسهم في تحسين المناخ المحلي وجذب المنخفضات الماطرة حسب تصريح المهندس "موحد"، إلى جانب استعادة الدور البيئي للغابات باعتبارها “رئة الأرض” ومصدراً طبيعياً للتصحر.
خسارة 1.5 مليون شجرة خلال السنوات الأخيرة
أوضح "الموحد" أنّ اختيار محافظة إدلب لهذه الحملة هو استجابة لحجم الضرر الكبير الذي لحق بقطاعها الزراعي خلال السنوات الماضية، حيث فقدت حوالي 1.5 مليون شجرة زيتون خلال سنوات الماضية، فتراجعت مساحة الغطاء النباتي، ما دفع الجهات المعنية إلى إطلاق حملة تشجير تعويضية تهدف إلى إحياء ما تضرر واستعادة التوازن البيئي في المنطقة.
التحديات لا توقف إعادة الحياة
وعلى الرغم من المعوقات التي تواجهه الحملة كغياب مصادر الري الجاهزة ونقص الآبار، إضافة إلى صعوبة تأمين الغراس بالكميات المطلوبة، تؤكد الوزارة أنّ الحملة ستشهد توسّعاً تدريجياً لتشمل مناطق جديدة في المحافظة، بهدف الوصول إلى مساحات أوسع وإعادة الحياة للبيئة الزراعية من خلال
تعزيز التعاون مع المنظمات والشركاء المحليين، إلى جانب إعادة تفعيل المواقع الحراجية.
الزيتون… رئة إدلب الاقتصادية
تُعدُّ محافظة إدلب من أبرز المناطق السورية في زراعة أشجار الزيتون، إذ بلغ إنتاجها من الزيتون لهذا العام حوالي 46 ألف طن منها 37 ألف طن مخصصة للعصر و 9 آلاف طن للمائدة، كما وصل إنتاج زيت الزيتون فيها إلى 8 آلاف طن.
تشكل حملة "معاً لنعيد إدلب خضراء" خطوة جادة نحو استعادة هوية المحافظة الزراعية التي كانت وما تزال رمزاً للخصوبة والحياة، ورغم التحديات، فإنّ استمرار المبادرات المحلية وتعاون المجتمع مع الجهات المعنية يفتحان الطريق أمام عودة المشهد الأخضر إلى مكانته الطبيعية، وإحياء ما دمرته الحرب من بساتين وغابات، لتبقى إدلب أرض الزيتون ونبضاً أخضر لمستقبل أكثر توازناً وازدهاراً.
#الجمهورية_العربية_السورية
#وزارة_الزراعة
#تقرير_خاص