وزير الزراعة يبحث مع غرفة تجارة دمشق تحديات القطاع الزراعي وخطط النهوض به ومعالجة المشاكل التي تواجه التجار
وزير الزراعة يبحث مع غرفة تجارة دمشق تحديات القطاع الزراعي وخطط النهوض به ومعالجة المشاكل التي تواجه التجار
ناقش وزير الزراعة المهندس "باسل السويدان"، خلال اجتماع عقد اليوم في غرفة تجارة دمشق، مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة ومنتسبيها، أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه التجار العاملين في القطاع الزراعي، ومقترحات معالجتها، بما يعزز التعاون المشترك ويسهم في تطوير القطاع الزراعي.
واستعرض الوزير واقع القطاع الزراعي في سورية والظروف التي واجهها خلال السنوات السابقة وانعكاساتها السلبية عليه، موضحاً الخطط والإستراتيجيات التي تعمل الوزارة على تنفيذها لتعافي القطاع والنهوض به، مؤكداً أن القطاع الخاص، لا سيما غرف التجارة والصناعة والزراعة، يمثل شريكاً أساسياً للوزارة في تطبيق هذه الخطط وتطوير الزراعة ودعم الفلاحين وزيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.
تعديل 16 قانوناً وتشريعاً
وأشار السويدان إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تعديل 16 قانوناً وتشريعاً لتنظيم العمل في القطاع الزراعي، وخاصة التشريعات المتعلقة بإنتاج واستيراد المدخلات الزراعية، من أسمدة ومبيدات وأدوية بيطرية، وإخضاعها لتحاليل مخبرية صارمة لضمان الحصول على منتجات زراعية نظيفة وآمنة.
ولفت إلى أن 26 شركة بدأت تسجيل مبيداتها، متوقعاً استكمال تسجيل جميع المبيدات حتى نهاية العام، بالتوازي مع العمل على تحديث المخابر وفق أحدث المعايير العالمية، وإنشاء وتطوير مخابر المكافحة الحيوية، بما يشجع التوجه نحو الزراعة العضوية.
وأضاف أن التعديلات تشمل أيضاً قوانين الملكية الزراعية وأملاك الدولة والحراج وتصنيفات الأراضي وغيرها من التشريعات التي من شأنها تنظيم العمل الزراعي وتحقيق نهضة حقيقية في القطاع، مؤكداً العمل على تحديث عمل المصرف الزراعي ليؤدي دوره الحقيقي في دعم المزارعين والاستثمار الزراعي.
التقانات الحديثة والتسويق
وأوضح الوزير أن من أبرز مشكلات الزراعة السورية ضعف استخدام التقانات الحديثة في الري والمعدات والآليات والزراعة الذكية والطاقة البديلة، إضافة إلى مشكلة تصريف وتسويق المنتجات الزراعية التي تشكل عائقاً كبيراً أمام تطوير الإنتاج، مؤكداً أن هنا تبرز أهمية دور التجار والصناعيين في إيجاد الحلول المناسبة وفتح الأسواق.
وتطرق إلى واقع قطاع الدواجن، والإجراءات والحلول المقترحة لتحقيق التوازن في السوق بما يحمي المنتج المحلي، دون أن يكون ذلك على حساب المستهلك.
واستعرض السويدان الإجراءات والتسهيلات التي اتخذتها الوزارة لتشجيع الاستثمار الزراعي، والتوسع في الزراعة التعاقدية لحماية المزارعين من الخسائر، وإنشاء التعاونيات الزراعية الإنتاجية لمعالجة مشكلة تفتيت الحيازات، إضافة إلى إعداد قانون السجل الزراعي لحفظ الحقوق وتنظيم العمل.
كما أشار إلى دراسة موضوع التأمين الزراعي، ومشاريع التمويل ومنح القروض، مبيناً استمرار منح القرض الحسن لمحصول القمح مع إمكانية توسيعه ليشمل محاصيل أخرى.
إدارة الأصول والإرشاد الزراعي
وأكد الوزير أهمية تطوير إدارة الأصول الإنتاجية التابعة للوزارة وفق عقلية القطاع الخاص، على أن يقتصر دور الوزارة على التنظيم والإشراف، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية تطوير منظومة الإرشاد الزراعي وأدواتها لتكون أكثر قرباً من الفلاحين وتلبي احتياجاتهم.
وكشف عن إعداد منصة بالتعاون مع هيئة المنافذ البرية والبحرية، بهدف تسهيل وتنظيم عمل المخابر والمحاجر وتطويرها، وتبسيط إجراءات الحصول على شهادات المنشأ.
كما أكد مشاركة وزارة الزراعة في معرض دمشق الدولي من خلال جناح خاص، وحجز أكثر من صالة لشركاء الوزارة والجهات المهتمة بالاستثمار في القطاع الزراعي.
غرفة تجارة دمشق: الزراعة أساس لنجاح الاقتصاد
من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة دمشق "عصام غريواتي" أن الزراعة تعد من أهم القطاعات لتحقيق نجاح الاقتصاد، مشدداً على ضرورة استمرار التنسيق بين الوزارة والتجار والصناعيين لطرح المشكلات ووضع الحلول المناسبة، بما يحقق التكامل بين القطاعات ويسهم في النهوض بالاقتصاد الوطني، والاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الحكومة والوزارة في هذا المجال.
وفي ختام الاجتماع، استمع وزير الزراعة إلى طروحات الحضور وأجاب عن استفساراتهم ومداخلاتهم، والتي تركزت حول تنظيم عمل المخابر وتحديثها، وتشديد الرقابة على دخول المبيدات والأدوية الزراعية والبيطرية، وتفعيل الضابطة العدلية، إضافة إلى مراجعة الرسوم المفروضة على دخول المواد الأولية والحبوب وتسريع إجراءات إدخالها.
كما تناولت المداخلات مشكلات النقل والشحن والترانزيت والتصدير، وتحديات صناعة الدواجن والاستيراد وحماية المنتج المحلي، وتسهيل إقامة الاستثمارات على أراضي أملاك الدولة، إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بتسهيل عمل التجار والصناعيين وتعزيز مساهمتهم في دعم القطاع الزراعي.
#الجمهورية_العربية_السورية
#وزارة_الزراعة