بالتعاون بين الزراعة وأكساد واليونسكو... ورشة عمل تدريبية لتقييم تأثير تغير المناخ على موارد المياه الجوفية
بالتعاون بين الزراعة وأكساد واليونسكو... ورشة عمل تدريبية لتقييم تأثير تغير المناخ على موارد المياه الجوفية
انطلقت اليوم في المركز الوطني للسياسات الزراعية بدمشق أعمال الورشة التدريبية الإقليمية «تقييم تأثير تغير المناخ على موارد المياه الجوفية»، التي تنظمها منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» الإقليمي في بيروت، ويستضيفها المركز الوطني للسياسات الزراعية.
وأكد مدير عام «أكساد» الدكتور "نصر الدين العبيد" أهمية الدعم الذي تقدمه وزارة الزراعة والحكومة السورية للمركز، مشيراً إلى أن الورشة تأتي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة العربية، ولا سيما الجفاف والتغيرات المناخية، في ظل محدودية الموارد المائية واتساع رقعة المناطق الجافة وشبه الجافة، إلى جانب النمو السكاني وارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الهطول وتناقص تغذية المياه الجوفية.
وأوضح العبيد أن «أكساد» عمل على إعداد الاستراتيجية العربية للأمن المائي في المنطقة العربية وخطتها التنفيذية، لمواجهة التحديات المائية وتعزيز متطلبات التنمية المستدامة حتى عام 2030، لافتاً إلى أن الورشة تمثل فرصة تدريبية مهمة في مجال تقييم تأثيرات التغير المناخي على المياه الجوفية، والنمذجة الهيدروجيولوجية وبناء النماذج ومعايرتها وتشغيلها، إلى جانب تنفيذ تمارين عملية وزيارات ميدانية وتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين.
من جانبه، أوضح مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية الدكتور "هايل ريحان"، ممثل وزير الزراعة، أن تنظيم الورشة بالتعاون بين «أكساد» ومكتب «اليونسكو» الإقليمي في بيروت أتاح إعداد برنامج علمي وتدريبي متخصص يمكّن المشاركين من الاطلاع على أحدث الأساليب في تقييم موارد المياه ونمذجتها وتحليل آثار التغيرات المناخية عليها.
وبيّن ريحان أن محاور الورشة تركز على البيانات المناخية، ونمذجة المياه الجوفية، ومعايير النماذج، ومحاكاة سيناريوهات التغير المناخي وتحليل نتائجها، وصولاً إلى التخطيط لتدابير التكيف والإدارة المستدامة لموارد المياه الجوفية.
وأشار إلى أن هذه الورشة تعد أول ورشة عمل رسمية من نوعها تقام في المركز الوطني للسياسات الزراعية بعد إعادة تأهيله، ما يشكل محطة مهمة في مسيرة استعادة دوره في خدمة البحث والمعرفة وصنع السياسات الزراعية.
ولفت ريحان إلى مشاركة 22 متدرباً من سورية ولبنان والأردن والعراق وفلسطين، حيث تمتد أعمال الورشة على مدى ثلاثة أيام، وتتضمن تدريباً على سبل تقييم تأثيرات تغير المناخ على موارد المياه الجوفية، وآليات رصد هذه التأثيرات وإدارتها بصورة مستدامة.
بدوره، أكد رئيس قسم العلوم في مكتب «اليونسكو» الإقليمي في بيروت الدكتور "نزار حسن" أهمية الورشة في تعزيز القدرات بمجال إدارة المياه، في ظل تأثير التغيرات المناخية والاستنزاف المتزايد لموارد المياه الجوفية، مشيراً إلى أن التدريب يتيح للمشاركين اكتساب المعارف والأدوات اللازمة لتقييم واقع المياه الجوفية في بلدانهم والعمل على إدارتها بصورة أكثر كفاءة واستدامة.
وتهدف الورشة إلى تعزيز المعارف والخبرات الفنية لدى المشاركين، وتبادل التجارب الإقليمية في مجال إدارة موارد المياه الجوفية، بما يسهم في تطوير أساليب التعامل مع التحديات المرتبطة بتغير المناخ والحفاظ على استدامة الموارد المائية.
وتتضمن أعمال الورشة جلسات تدريبية ونقاشات فنية حول أدوات تقييم أثر تغير المناخ على المياه الجوفية، وإمكانات تطوير آليات الإدارة المستدامة لهذه الموارد في دول المنطقة.
وحضر افتتاح الورشة معاون الوزير لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي السيد "باسل ديري"، ومدير وقاية النبات المهندس "أحمد جلال الأحمد"، ومدير عام الهيئة العامة للموارد المائية المهندس "أحمد الكوان" وعدد من المعنيين والخبراء والمختصين.
#الجمهورية_العربية_السورية
#وزارة_الزراعة