• home
  • contact us

سورية والعراق توقعان مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والفني في المجال الزراعي

أكد وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا خلال الاجتماع الذي عقد اليوم في وزارة الزراعة مع وزير الزراعة العراقي محمد كريم الخفاجي والوفد المرافق له على سعي الوزارة لتطوير علاقات التعاون المشترك في العديد من المجالات العلمية والبحثية، مشيراً إلى أن زيارة الوفد العراقي ستشكل نقلة نوعية في مسيرة التعاون المشترك وآفاق تطويره من خلال بحث آليات التعاون في مجال استخدام الأراضي والبحوث العلمية الزراعية النباتية والحيوانية وتنمية الموارد الوراثية النباتية والحيوانية وتنظيم المراعي وتقنيات الري الحديثة، ومجالات الارشاد الزراعي وتنمية المجتمع الريفي والسياسات الزراعية والاحصاء وتبادل السلع، حيث من الممكن تأطير آفاق هذا التعاون وتطويره من خلال توقيع المذكرة التي تعتبر نقطة التحول لبناء وتطوير العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى أهميتها في دعم القطاع الزراعي في كلا البلدين من خلال التنسيق والتشاور والعمل على تذليل العقبات التي تحول دون تحقيق تعاون زراعي واسع ومتكامل بين البلدين.

وتحدث الوزير عن أهمية البحث العلمي الزراعي كونه نواة الاستقرار لهذا القطاع والأكثر قدرة على معالجة مشاكله في ظل المتغيرات المناخية الحالية والتي أدت إلى تراجع عمله، إضافة إلى بحث المشاكل والصعوبات الموجودة في عملية تبادل المنتجات وإيجاد حلول لتجاوزها.

بدوره أكد وزير الزراعة العراقي على أهمية تعزيز أواصر التعاون والتباحث في مجال البحث العلمي والصحة الحيوانية بين البلدين ومناقشة ملف التغيرات المناخية، منوّهاً إلى وجود شح ببعض المواد الغذائية في العراق وأهمية سد هذا النقص بالاستيراد من سورية وهذا يتطلب التعاون في مجال البحوث العلمية الزراعية وتبادل أصناف بعض المحاصيل والاستفادة من خبرات البلدين في جميع المجالات، إضافة إلى تبادل الأنظمة والقوانين الخاصة بالمجال الزراعي، والسعي لدراسة وإقامة مشروعات مشتركة بين البلدين.

وطرح المشاركون في الاجتماع العديد من القضايا أهمها ضرورة وضع كلا البلدين في صورة السياسات السعرية في الأسواق الداخلية للاستفادة منها في تبويب المنتجات وتجنب إغراق البلدين في المنتجات الزراعية، كذلك إنشاء جمعيات تسويقية تخصصية في العراق للتعاون مع وزارة الزراعة السورية، وتعاونيات إنتاجية تكون مدخلات الإنتاج على الجميع ومخرجات الإنتاج تقسم حسب الأسهم، وطالب الجانب السوري بالاطلاع على تجربة جمعية منتجي الدواجن في العراق للاستفادة منها، كما تطرق البعض للحديث عن المشاكل التي تعترض دخول البرادات من سورية إلى العراق وضرورة إيجاد حل لها، إضافة إلى أهمية إيجاد نظام الإنذار المبكر للأمراض العابرة للحدود، ومرونة إدارية لتصدير المنتجات بين البلدين، كما جرى الحديث عن انخفاض الثروة الحيوانية في سورية بين 40-50% خلال الأزمة وتعويض هذا الفاقد عن طريق الاستيراد أو التحسين الوراثي، الأمر الذي يتطلب إيجاد أوجه للتعاون في مجال التحسين الوراثي للأنواع الحيوانية المختلفة.

بدوره أكد فراس حسين مدير هيئة البحوث الزراعية في العراق على أهمية هذا الاجتماع في فتح المجال لحل الكثير من القضايا العالقة، مشيراً إلى التعاون الكبير مع منظمة اكساد وهيئة البحوث الزراعية السورية خاصة في ظل تدهور بعض الأصناف المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، وسعي وزارة الزراعة العراقية لوضع تجاربها في أيدي وزارة الزراعة السورية وتبادل الخبرات.

وبعد الاجتماع وقع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والفني في المجال الزراعي.
وتهدف المذكرة إلى تطوير وتعزيز علاقات التعاون في مجالات البحوث العلمية الزراعية والإنتاج النباتي والحيواني والصحة الحيوانية والسياسات الزراعية والإحصاء وتبادل السلع والإرشاد وتنمية المرأة الريفية في كلا البلدين، وبما يسهم في دعم القطاع الزراعي واستمرار علاقات التعاون بينهما على أساس المنفعة المتبادلة.

وفي تصريح للصحفيين بين وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا أن الهدف من هذا اللقاء هو التنسيق والتعاون وتبادل الأراء وتعزيز التعاون العلمي والفني بين البلدين، لافتاً إلى أنه خلال الاجتماع تم التحاور حول التبادل التجاري والشروط الحجرية المتعلقة بالمنتجات الزراعية النباتية والحيوانية وتسهيل مرور الشاحنات السورية إلى العراق على ان يتم عقد اجتماعات تخصصية لدراسة هذه المشاكل بشكل تفصيلي وأيضاً عقد اجتماعات بين الفنيين لتنفيذ اتفاقية التعاون التي تم توقيعها اليوم.

وأكد قطنا أنه تم توقيع عدة اتفاقيات سابقاً مع العراق كان آخرها في عام 2002 والآن جددنا هذه الاتفاقيات، وسنبدأ بخطوات جديدة وحثيثة لتنفيذها، منوهاً أنه في هذه الظروف الضاغطة التي تواجه المنطقة من تغيرات مناخية وصعوبات في تحقيق الأمن الغذائي الوطني لا بد من تعزيز التعاون العربي المشترك لتجاوز الصعوبات والمشاكل التي تواجه القطاع الزراعي في كلا البلدين.

وبين وزير الزراعة العراقي أنه تم التباحث في جوانب فنية عديدة منها ما يتعلق بالبحث العلمي والصحة الحيوانية والأمراض النباتية والتطرق لموضوع الجفاف والمياه وتسهيل التبادل التجاري وتخفيف العبء عن التجار السوريين لعملية ايصال المنتجات بالوقت المناسب وأقل الأسعار، منوهاً إلى أهمية الاتفاقية التي تم توقيعها في تأطير العلاقات وتبادل الزيارات الفنية.

وأشار الوزير العراقي إلى أن أحد أهم أهداف الزيارة هو التنسيق العربي في موضوع المياه وخاصة ما يتعلق بنهر الفرات، حيث تم الاتفاق على توحيد الجهود مع المنظمات الدولية والأمم المتحدة للضغط على تركيا للتعامل بشكل قانوني وفق المعاهدات الدولية لايصال المياه إلى العراق وسورية وتحقيق نتائج على أرض الواقع.

حضر الاجتماع من الجانب السوري رئيس الاتحاد العام للفلاحين أحمد صالح إبراهيم ونقيب المهندسين الزراعيين الدكتورة راما عزيز ورئيس اتحاد الغرف الزراعية السورية محمد كشتو ونقيب الأطباء البيطريين الدكتور إياد سويدان وممثل عن منظمة أكساد و معاون وزير الزراعة المهندس أحمد قاديش ومدير عام الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية الدكتورة ماجدة مفلح ومدراء الاقتصاد والصحة الحيوانية والإنتاج الحيواني والوقاية والإنتاج النباتي ومعاون مدير التخطيط والتعاون الدولي وممثل عن القطاع الخاص، ومن الجانب العراقي مدير عام الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية ورئيس دائرة الغابات ومكافحة التصحر.



أترك تعليق

كتاب أنساب الخيول

الأرشيف