• home
  • contact us

وزير الزراعة يتحدث لـصحيفة «تشرين»: القطاع الزراعي قادر على تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني الإرهابيون يمنعون الفلاحين من تسليم أقماحهم إلى مؤسسات الدولة

يعد القطاع الزراعي الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني، من خلال تأمينه لقمة العيش للمواطن وقدرته على الصمود والاستمرار ولاسيما في هذه الظروف، إلا أن الحرب الظالمة أثرت في كل القطاعات الاقتصادية ومنها الزراعي، حيث عانى ما عاناه من نقص في مستلزمات الإنتاج، ناهيك بعمليات الإرهاب التي منعت الفلاحين من الوصول إلى أراضيهم، وحرق محاصيلهم في بعض المناطق التي توجد فيها المجموعات المسلحة ما أدى إلى تراجع مساهمته في الناتج المحلي إلى 17 % فقط، ومع ذلك بقي الفلاح شوكة في حلق أعدائه من خلال تمسكه بأرضه واستمراره في العملية الإنتاجية.
والسؤال: كيف ستتعامل وزارة الزراعة والحكومة معاً في المرحلة القادمة مع هذا القطاع لكي يعود إلى سابق عهده في التألق والعطاء، وهل من مقترحات استثنائية تتلاءم وحجم أهمية هذا القطاع، وكيف يمكن تذليل الصعوبات والمشكلات التي يتعرض لها؟
المهندس أحمد القادري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي في حديث خاص لـ«تشرين» تحدث بشفافية ووضوح عن مشكلات هذا القطاع طوال فترة الأزمة، والإجراءات التي يمكن اتخاذها للنهوض به ضمن الإمكانات المتوافرة بهدف استعادة عافيته مجدداً بما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي.

tishren

ماذا عن تراجع نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي خلال سنوات الحرب عما قبلها؟

إنّ القطاع الزراعي يعد من أهم القطاعات المكونة لهيكل الاقتصاد الوطني، لكن الأزمة التي تمر فيها سورية أدت إلى انخفاض نسب تنفيذ المساحات والإنتاج المخططين نتيجة الظروف الأمنية وصعوبة وصول بعض الفلاحين إلى حقولهم، وكذلك صعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج بالإضافة إلى انخفاض الهطولات المطرية، ما أدى لانخفاض إنتاج الزراعة البعلية التي تساهم بقدر كبير في الإنتاج الزراعي، لافتاً إلى التخريب الكبير الذي طال شبكات الري الحكومية بفعل الإرهاب ما أثر سلباً في تنفيذ الخطة الإنتاجية في بعض المحافظات، كما أدى الحصار والعقوبات الاقتصادية التجارية أحادية الجانب إلى الحد من تداول المنتجات وتأمين مستلزمات الإنتاج، كل هذه الصعوبات أدت لانخفاض مساهمته في الناتج المحلي مقارنة بالسنوات الماضية قبل الأزمة، إلا أن ما يميز هذا القطاع قدرته على الصمود والاستمرار في الإنتاج والعطاء (ولو بنسب أقل) ليعزز الجبهة الاقتصادية الداخلية، حيث تبلغ مساهمته في الاقتصاد الوطني حوالي 17%.
ماهي الكميات المتوقعة من إنتاج القمح للموسم الحالي.. والكميات المسوقة لتاريخه؟
إن إنتاج سورية من موسم القمح لهذا العام بلغ 1,7 مليون طن علماً أن الموسم كان جافاً حيث انخفض معدل الهطول المطري حوالي 55% عنه في العام الماضي باستثناء محافظة الحسكة التي كانت فيها كميات الهطول أكبر من معدل الهطولات في العام الماضي، مؤكداً أن الكميات الأكبر من الحبوب تم استلامها من الحسكة، بينما في بقية المحافظات لعب عامل الجفاف دوراً سلبياً في ذلك، إضافة إلى احتفاظ بعض الفلاحين بإنتاجهم، بينما البعض الآخر باعه للتجار.
وبلغت الكميات المسلمة من القمح حدود 425 ألف طن، علماً أن المحافظات الأساسية بزراعة القمح الحسكة– الرقة– دير الزور– حلب– إدلب تمر في ظروف أمنية صعبة، بسبب منع المسلحين الفلاحين من تسويق إنتاجهم لمؤسسات الدولة فمثلاً في حلب الإنتاج المتوقع 325 ألف طن، في حين الكميات المسوقة 10 أطنان فقط، كذلك من المتوقع أن الإنتاج في الرقة أكثر من 350 ألف طن ، وفي ديرالزور حوالي 200 ألف طن، لكن التسويق محدود جداً.

كيف تفسرون الارتفاع الكبير لأسعار البيض والفروج وماذا عن دعم مؤسسة الأعلاف لتكون قادرة على التدخل الإيجابي؟

إنّ العقوبات الظالمة شكلت صعوبة في تأمين الأعلاف عن طريق مؤسسات الدولة ما سبب ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد العلفية وقلة عرضها إضافة إلى خروج عدد كبير من المنتجين من العملية الإنتاجية، ناهيك بتخريب عدد من مؤسسات الدولة نتيجة الأعمال الإرهابية ما سبب ارتفاعاً في أسعار منتجات الدواجن.
وكان للقرارات التي اتخذتها الحكومة الأثر الكبير في الحد من هذا الارتفاع إضافة لدعم المؤسسة العامة للدواجن ولاسيما فيما يتعلق باستيراد المواد العلفية حيث ستؤدي إلى خلق حالة من التنافس السعري بين المنتج المحلي والمستورد وهذا كله يصب في مصلحة تخفيض أسعار المواد العلفية وتالياً انخفاض أسعار المنتجات من بيض المائدة والفروج، لافتاً إلى أن أسعار المواد العلفية انخفضت ولاسيما مادة كسبة الصويا حيث أصبحت بـ 290 ألف ليرة للطن الواحد بينما المستورد بـ 300 ألف ليرة للطن الواحد بعد أن ارتفعت سابقاً حيث وصلت إلى 345 ألف ليرة للطن الواحد، مشيراً إلى انخفاض أسعار الفروج إلى 50% عما كانت عليه قبل شهرين حيث وصل سعر الكيلو غرام منذ أسابيع إلى 1300 ليرة بينما حالياً انخفض سعره إلى 650 ليرة (أرض المدجنة)، مشدداً على أن العمل مستمر على رفع سقف القروض الزراعية لمربي الدواجن حسب الطاقة الإنتاجية للمدجنة وبما يتناسب مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ما سيؤدي لعودة المربين إلى العملية الإنتاجية، علماً أنه تمت الموافقة على منح المؤسسة العامة للدواجن قرضاً تجارياً بقيمة مليار ليرة من المصرف الزراعي التعاوني.
لماذا لا يتم دعم مؤسسة الأعلاف لاستيراد المواد العلفية ولاسيما بعد ما انخفضت الكميات المتوفرة من الأعلاف من مليون طن إلى 200 ألف طن.
إن وزارة الزراعة تقوم حالياً، وبناء على توجيهات رئاسة الوزراء، بالإعداد لمجموعة من الإجراءات التي من شأنها دعم وتطوير عمل المؤسسة العامة للأعلاف وتذليل معظم الصعوبات التي تواجه عملها ويتم حالياً العمل وبدعم الحكومة على استيراد كميات مختلفة من المواد العلفية لسد الفجوة وتأمين حاجات السوق ودعم الثروة الحيوانية والدواجن.
وأضاف أن لمؤسسة الأعلاف مصادرها المحلية لتأمين الأعلاف عن طريق الشراء من الفلاحين حيث تم شراء 42 ألف طن من فلاحي الحسكة من محصول الشعير هذا العام، بينما الفلاحون في المحافظات الأخرى لم يبيعوا المحصول للمؤسسة فمنهم من باع للتجار ومنهم من احتفظ بإنتاجه لقطعانه، ويوجد حالياً مخزون بحدود120 ألف طن في محافظة الحسكة لكن هناك صعوبة في نقلها للمحافظات الأخرى، إضافة إلى توقف معامل الزيوت لذلك لم يعد هناك مصدر لمادة الأعلاف من تلك الزيوت، وأنه يتم الحصول على الأعلاف من مادة النخالة التي توزع على المربين أو عبر الأعلاف المصنعة حالياً يوجد قرار لمجلس الوزراء بدعم مؤسسة الأعلاف كخطوة أولى وعلى المستوردين تسليم نسبة 15% من هذه المادة إلى مؤسسة الأعلاف بسعر التكلفة والدفعة الأولى وصلت القطر منذ أيام قليلة حيث تتابع  مؤسسة الأعلاف هذا الموضوع مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إضافة إلى توجيهات الحكومة بالسماح لمؤسسة الأعلاف بالاستيراد أيضاً حيث يتم تجهيز دفتر الشروط وفي حال تأمين التمويل سوف يتم الإعلان والاستيراد بشكل ذاتي.
إضافة إلى أن مؤسسة الأعلاف كُلفت بتأمين مقننات علفية للدواجن أيضاً، بعد أن كانت محصورة بالأغنام والأبقار وهذه الإجراءات الحكومية من شأنها أن تدعم دور مؤسسة الأعلاف في توفير المقنن العلفي للثروة الحيوانية كلها.

ماذا عن واقع محصول الحمضيات للموسم الحالي، وإجراءات تسويقه؟

أن إجمالي تقديرات الإنتاج الأولية للحمضيات للموسم الحالي بلغ حوالي 1,1 مليون طن، إلا أن اللجنة المكلفة بإعداد التقديرات ستقوم بإجراء التقديرات النهائية والتي نتوقع أنها ستتجاوز 1,3 مليون طن في حال توافر الظروف المناسبة.
وعن مسألة تسويق الحمضيات أكد القادري أنهّ ليس للوزارة دور مباشر في العملية التسويقية إلا أنها تقوم بالتواصل مع جميع الوزارات المعنية بالعملية التسويقية والتصنيعية وتزويدها بالمعلومات اللازمة من تقديرات الإنتاج والأصناف ومواعيد النضج وكل ما يخدم تسهيل انسياب الحمضيات للأسواق الداخلية والخارجية، مضيفاً أنه تم تحديد الرؤية لتسويق هذا الموسم، حيث نستهدف أسواقاً جديدة وقد كنا سابقاً نعتمد على السوق العراقية والخليجية ولكن بعد إغلاق المعابر كان هناك توجه باتجاه روسيا- ايران– وبعض دول شرق آسيا كاشفاً عن وجود شركات تسويقية للمساهمة بالعملية التسويقية علماً بأن التسويق يحتاج إلى أدوات أهمها الالتزام بالمواصفات المطلوبة في الدول الأخرى حيث كان لدينا تجربتان غير ناجحتين مع روسيا في العام قبل الماضي، وقد تم تشكيل لجنة من وزارة الاقتصاد والزراعة لمراقبة الصادرات وتحديد المواصفات المطلوبة في الدول المستهلكة، لافتاً إلى أن أهم أدوات التصدير المواصفة ومراكز الفرز والتوضيب والخط البحري، فإذا لم تتحقق هذه الثلاثية لا يمكن نجاح عملية التسويق.

ما الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الوزارة لضمان تنفيذ الخطة الإنتاجية لموسم 2016/ 2017؟

يوجد إجراءات خاصة بمتابعة تنفيذ الخطة أهمها تشكيل مجموعة عمل مركزية ومجموعات على مستوى المناطق والوحدات الإدارية  لضمان المتابعة الجدية لتنفيذ الخطة والموافاة بالصعوبات التي تعترض ذلك لاتخاذ ما يلزم من إجراءات، إضافة إلى مراجعة الخطة الزراعية خلال شهري كانون الأول وآذار لإيجاد بدائل لزراعة المحاصيل في المساحات غير المنفذة واستمرار العمل باعتماد الكشف الحسي لمنح التنظيم الزراعي للفلاحين الذين لم يتمكنوا من تأمين وثائق الملكية لتسهيل حصولهم على مستلزمات الإنتاج.
أما في مجال الإنتاج النباتي فتعمل الوزارة على تأمين البذار للفلاحين (بذار القمح والشعير والقطن والشوندر السكري) وبأسعار تشجيعية مدعومة، إضافة لإنشاء مختبرات للفطر في محافظات حلب وطرطوس واللاذقية والسويداء، ومختبرات لشتول البطاطا في حلب وطرطوس ووحدة إنتاج بذار البطاطا في حماة للتعويض عن المختبرات والمنشآت المتضررة مع الاستمرار بتسعير المحاصيل الاستراتيجية بأسعار تشجيعية مجزية والإعلان عنها قبل بدء الموسم..
أما في مجال الثروة الحيوانية فتقوم الوزارة  بالاستمرار بتأمين اللقاحات البيطرية ومستلزمات التلقيح الاصطناعي والرعاية التناسلية وإيصالها للمربين بمختلف الطرق والوسائل بما فيها النقل الجوي بمعرفة وإشراف دوائر الصحة الحيوانية في المحافظات وحسب إمكانية الوصول، كذلك تمديد فترة تجديد الإشراف الفني لمنشآت الإنتاج الحيواني سنتين بدل سنة واحدة، ونعمل على ترميم قطيع الأبقار من خلال العمل مع الجهات ذات الصلة على تشجيع عملية استيراد الابقار وإعفائها من الرسوم الجمركية حيث تم وضع خطة تسمح بإعطاء دور للمؤسسة العامة للمباقر لاستيراد 3000 رأس من البكاكير وتوزيعها على المربين حيث يصبح دور المؤسسة الرئيس إنتاج وتوزيع الأبقار، وإعفاء قطاعي الدواجن والمباقر من ضريبة الدخل لمدة خمس سنوات…
ما الأهداف الاستراتيجية لوزارة الزراعة خلال السنوات القادمة؟
إن الأهداف تتركز على إعادة دور القطاع الزراعي في تنمية الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وتنمية التصنيع الزراعي والغذائي وذلك بعد إعادة تأهيل وإعمار المتضرر من القطاع نتيجة العمليات التخريبية، لافتاً إلى أن أهم الأهداف الاستراتيجية بالنسبة للإنتاج النباتي هي زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية في المساحات المروية والبعلية، وأيضاً تلبية حاجات الصناعات الغذائية والتحويلية من المحاصيل الزراعية ذات النوعية المناسبة بينما الهدف الاستراتيجي للثروة الحيوانية هو تطوير هذا القطاع وزيادة أعداد الثروة الحيوانية.

ما أهم المشاريع التي تعمل الوزارة على تنفيذها حالياً؟

هناك عدة مشاريع تستهدف الأسر والنساء الريفيات منها أولاً- مشاريع التصنيع الزراعي المنزلي للنساء الريفيات (قروض متناهية الصغر) وتتضمن فكرة المشروع منح قروض نقدية ميسرة للنساء الريفيات الراغبات بتأسيس مشاريع متناهية الصغر مولدة للدخل في مجال التصنيع الزراعي المنزلي مع تقديم التدريب الفني اللازم للاستفادة القصوى من هذا القرض، حيث تم استهداف  449 قرية من كل أنحاء القطر، في حين وصل عدد الأسر الريفية المستفيدة من القروض إلى 9828  أسرة ريفية تم من خلالها تأسيس مشاريع مدرة للدخل لتلك الأسر.
ثانياً- مشروع البرنامج الوطني لدعم أسر ومصابي الحرب حيث تتضمن فكرة البرنامج تمويل مشاريع لمصابي وجرحى الحرب للتخفيف من آثار الأزمة على هذه الأسر بتقديم نواة منحة إنتاجية مجانية لأسرة المصابين والجرحى للبدء بمشروع صغير يولد دخلاً لهذه الأسر ويساعدها على تدبير أمورها المعيشية، علماً أن عدد المصابين المستفيدين من هذا البرنامج وصل إلى / 520 / مصاباً.
ثالثاً- مشروع تشجيع الزراعات الأسرية والفكرة الأساسية لهذا المشروع استثمار مساحة الأرض الملحقة بالمنزل بتأسيس زراعة منزلية للخضر الصيفية والشتوية في حال توافر مصدر للري حيث يهدف هذا المشروع إلى المساهمة في تنمية المجتمع الريفي ودعمه اقتصادياً عن طريق زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي وأيضاً توليد مصادر دخل للأسر القاطنة والمهجرة في المناطق التي عانت من الأزمة وإعطاء الأولوية للأسر التي تعيلها النساء الريفيات…
وسيتم استهداف 5000 أسرة سنوياً في محافظات (ريف دمشق– حمص– حماة– السويداء– اللاذقية– طرطوس– حلب– القنيطرة).
رابعاً– المنح الإنتاجية للأسر التي تعيلها النساء في الريف وهي منحة عينية تقوم المرأة باختيارها حسب رغبتها وخبرتها تكون نواة لمشروع مولد للدخل وذلك بمساعدة مهندسات المرأة الريفية في مختلف المحافظات حيث تمول تلك المنح نشاطات المشاريع الزراعية في مجال الإنتاج الحيواني وأيضاً المشاريع الخدمية إضافة إلى مشاريع الحرف اليدوية ومشاريع التصنيع الزراعي حيث تم توزيع منح إنتاجية لـ 63112 أسرة بالتعاون مع وزارة الزراعة ومنظمة الفاو، إضافة إلى أنه تم توزيع منح إنتاجية لـ 535 أسرة بالتعاون مع الهيئة السورية للأسرة.
ما الإجراءات الداعمة لمربي الثروة الحيوانية التي اتخذتها وزارة الزراعة للحفاظ على الثروة الحيوانية لديهم؟
سعت وزارة الزراعة لإيجاد العديد من الوسائل التي تدعم الأسر الريفية الفقيرة عبر دعم تربية الحيوان بإيجاد مصادر لإقراض المربين حيث تم إقراض 1910 أشخاص لشراء حيوانات زراعية (أغنام– ماعز– دواجن) أو أعلاف أو مستلزمات صناعة /ألبان/ وبقيمة 140 مليون ليرة، كما يتم الإقراض بفوائد مالية بسيطة جداً وضمن نهج تشاركي يعتمد على إحداث صناديق تمويل لمشاريع صغيرة في القرية أو مجموعة قرى (تجمع) وبلغ عددها 42 صندوقاً وكانت نسبة سداد المبالغ 100%.

ماهي إجراءات حماية الثروة الحراجية ومكافحة الحرائق؟

لقد تبنت وزارة الزراعة رؤية وطنية للحراج تمثلت في تحقيق الإدارة المستدامة لها ولأجل ذلك تعمل الوزارة على الاستمرار في إنتاج الغراس الحراجية لتلبية متطلبات التحريج الاصطناعي وحاجات المواطنين حيث تم في هذا المجال توزيع أكثر من 1,5 مليون غرسة في موسم 2015 – 2016 منها حوالي 500 ألف غرسة للمواطنين، كما يبلغ عدد المشاتل الحراجية في كل المحافظات 46 مشتلاً طاقتها الإنتاجية السنوية 30 مليون غرسة، وتم تنفيذ الخطة السنوية للموسم الحالي حيث بلغت الأعداد المنتجة أكثر من 1,650 مليون غرسة، إضافة إلى متابعة التوسع في عمليات التحريج الاصطناعي والمحافظة على الأراضي الحراجية حيث بلغت المساحة المحرجة للموسم الحالي (19100) دونم معظمها في المواقع الحراجية التي تعرضت للحرائق خلال المواسم السابقة، وأيضاً الاستمرار في أعمال مشروع تربية وتنمية الغابات الذي يهدف إلى تحسين مواصفات الغابة الإنتاجية والنوعية وتشجيع التجدد الطبيعي والحصول على كميات من الأخشاب والأحطاب الناتجة عن العمل وبيعها، حيث تبلغ المبيعات وسطياً ما يزيد على 35 مليون ليرة سنوياً، وقد بلغت أعداد الأسر المستفيدة من بيع الأحطاب هذا العام أكثر من 1000 أسرة لتاريخه وذلك بهدف تخفيف العبء على أسر القرى الحراجية لتأمين مستلزمات التدفئة. وتم إخماد 198 حريقاً حراجياً بمساحة 3670 دونماً وأكثر من 700 حريق زراعي لتاريخه في هذا العام، علماً أنه تم تنظيم أكثر من 1300 ضبط حراجي لتاريخه من عام 2016.
ونعمل على مشروع تعديل قانون الحراج أنجزت مسودته النهائية وتمت دراسته في رئاسة مجلس الوزراء وأن أبرز ما تضمنه:
رفع نسبة التغطية الحراجية للأراضي الزراعية إضافة إلى إحداث لجان أهلية حراجية ممثلة للمجتمع المحلي وإشراكهم في استثمار بعض المواقع الحراجية والعمل على حمايتها تطبيقاً لمبدأ النهج التشاركي في حماية هذه الثروة، وكذلك فتح مدة الرعي في الحراج المرخص الرعي فيها على مدار العام بعد أن كانت محددة بثمانية أشهر واستثمار الغابات سياحياً وأيضاً زيادة العقوبات والغرامات المالية على المخالفين وأيضاً السماح بإجراء المبادلة بين الأراضي الحراجية والأراضي الزراعية الخاصة من جهة وبين حراج الدولة وأراضي أملاك الدولة من جهة أخرى بهدف تجميع المواقع الحراجية وعدم بقاء الملكيات الخاصة متداخلة مع حراج الدولة بهدف حمايتها. وختم وزير الزراعة والإصلاح الزراعي حديثه بالقول: إن لدى الوزارة في المرحلة القادمة رؤية تتمثل في زيادة الإنتاج الزراعي (النباتي والحيواني) وتحسينه وتعزيز قدرة المنتجين إضافة إلى إعادة تأهيل وتطوير الموارد والوحدات الإنتاجية والخدمية والتوسع فيها، وأيضاً تعزيز وتفعيل السياسات الزراعية الهادفة إلى تحقيق التنمية الزراعية والريفية المستدامة، وأخيراً إعطاء البحث العلمي الزراعي الأهمية والأولوية في خطة عمل الوزارة.



أترك تعليق

كتاب أنساب الخيول

التجارة الزراعية السورية 2015

logo